ابن عابدين

515

حاشية رد المحتار

لازم للصدر بمعنى الرجوع . تأمل . قوله : ( للآفاقي ) اعترض النووي في التهذيب على الفقهاء في ذلك بأن الآفاق : النواحي ، واحده أفق بضمتين ، وبإسكان الفاء والنسبة إليه أفقي ، لان الجمع إذا لم يسم به فالنسبة إلى واحده . وأجاب في كشف الكشاف بأنه صحيح لأنه أريد به الخارجي : أي خارج المواقيت فكان بمنزلة الأنصار . وتمامه في شرح ابن كمال والقهستاني . قوله : ( غير الحائض ) لان الحائض يسقط عنها كما سيأتي . قوله : ( والحلق أو التقصير ) أي أحدهما ، والحلق أفضل للرجل ، وفيه أن هذا شرط للخروج من الاحرام والشرط لا يكون ألا فرضا ، وأجاب في شرح اللباب بأن وجوبه من حيث إيقاعه في الوقت المشروع ، وهو ما بعد الرمي في الحج ، وبعد السعي في العمرة . قلت : وفيه أن هذا واجب آخر سيأتي ، فالأحسن الجواب بأنه لا يلزم من توقف الخروج من الاحرام عليه أن يكون فرضا قطعيا ، فقد يكون واجبا كتوقف الخروج الواجب من الصلاة على واجب السلام . تأمل . ثم رأيت في الفتح قال : إن الحلق عند الشافعي غير واجب ، وهو عندنا واجب لان التحلل الواجب لا يكون إلا به ، ثم قال بعد كلام : غير أن هذا التأويل ظني فيثبت به الوجوب لا القطع . قوله : ( من الميقات ) يشمل الحرم المكي ونحوه كمتمتع لم يسق الهدي ط . والتقييد به للاحتراز عما بعده ، وإلا فيجوز قبله بل هو أفضل بشروطه كما في شرح اللباب . قوله : ( إلى الغروب ) لم يقل من الزوال ، لان ابتداءه من الزوال غير واجب ، وإنما الواجب أن يمده بعد تحققه مطلقا إلى الغروب كما أفاده في شرح اللباب . قوله : ( إن وقف نهارا ) أما إذا وقف ليلا فلا واجب في حقه ، حتى لو وقف ساعة لا يلزمه شئ كما في شرح اللباب ، نعم يكون تاركا واجب الوقوف نهارا إلى الغروب . قوله : ( على الأشبه ) ذكر في المطلب الفائق شرح الكنز أن الأصح أنه شرط ، لكن ظاهر الرواية أنه سنة يكره تركها ، وعليه عامة المشايخ ، وصححه في اللباب ، وذكر ابن الهمام أنه لو قيل : إنه واجب ، لا يبعد لان المواظبة من غير ترك مرة دليل الوجوب اه‍ . وبه صرح في المنهاج عن الوجيز وهو الأشبه والأعدل فينبغي أن يكون عليه المعول اه‍ من شرح اللباب . قوله : ( والتيامن فيه ) وهو أخذ الطائف عن يمين نفسه وجعله البيت عن يساره . لباب . قوله : ( في الأصح ) صرح به الجمهور ، وقيل أنه سنة ، وقيل فرض شرح اللباب . قوله : ( والمشي فيه الخ ) فلو تركه بلا عذر أعاده ، وإلا فعليه دم لان المشي واجب عندنا على هذا نص المشايخ وهو كلام محمد ، وما في الخانية من أنه أفضل تساهل أو محمول على النافلة لا يقال ، بل ينبغي في النافلة أن تجب صدقة لأنه إذا شرع فيه وجب فوجب المشي ، لان الفرض أن شروعه لم يكن بصفة المشي ، والشروع إنما يوجب ما شرع فيه ، كذا في الفتح پ قوله : ( لزمه ماشيا ) قال صاحب اللباب في منسكه الكبير : ثم إن طافه زحفا أعاده ، كذا في الأصل ، وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه يجزيه لأنه أدى ما أوجب على نفسه ، وتمامه في شرح اللباب . قوله : ( فمشيه أفضل )